وكان النعمان يقول (¬١): القول قول المشتري إلا أن يشاء البائع أن يأخذ الحي، ولا يأخذ من ثمن الميت شيئا.
وقال أبو يوسف (¬١): القول قول المشتري في حصته من الميت، ويتحالفان ويترادان.
وقال محمد (¬١): يتحالفان ويترادان العبد القائم وقيمة الهالك، والقول في قيمة الهالك قول المشتري مع يمينه.
واختلفوا في الرجل يقول لعبده: إن بعتك فأنت حر فباعه.
فقالت طائفة: هو حر من مال البائع. روي هذا القول عن الحسن وبه قال الشافعي (¬٢)، وابن أبي ليلى (¬٣)، وابن شبرمة، وأحمد بن حنبل (¬٤).
وقالت طائفة: لا يقع العتق، لأن العتق إنما يقع بعد البيع، وبعدما خرج من ملكه وصار لغيره. هذا قول سفيان الثوري، والنعمان، ويعقوب (¬٥).
واختلفوا فيه إن قال البائع: إن بعتك فهو حر، وقال المشتري: إن اشتريته فهو حر. فحكى أبو عبيد، عن ابن أبي ليلى، ومالك (¬٦) أنهما قالا: يعتق من مال البائع، وروي ذلك عن النخعي. قال: وأما أصحاب الرأي فمجمعون على أنه يعتق من مال المشتري، ومال أبو عبيد إلى قول مالك، وابن أبي ليلى.