أبو ثور، وأصحاب الرأي (¬١): إذا ارتد العدل ثم باع فالبيع جائز.
وأجمع مالك (¬٢)، والشافعي (¬٣)، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٤) أن للمسلم أن يرهن المصحف من أخيه المسلم. والله أعلم.
رهن المشاع
واختلفوا في رهن المشاع. فقالت طائفة: جائز رهن المشاع. كذلك قال مالك (¬٥)، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، وعثمان البتي، وسوار، وعبيد الله بن الحسن، والشافعي (¬٦)، وأبو ثور. وقال أصحاب الرأي (¬٧): لا يجوز في الرهن سهم في سهام، ولا ربع دار ولا ثلثها، ولا نصيبا (¬٨) من عبد ولا سيف ولا شاة ولا بعير، ولا يجوز رهن المشاع. ثم قالوا (¬٩): وإذا كان للرجلين دين على رجل وهما شريكان فيه فرهنهما بذاك الدين أرضا قبضاها فهو جائز.
قال أبو بكر: هذا إجازة رهن المشاع، لأن لكل واحد من الراهنين نصف الأرض مشاعا.