أو خالعها، هو غير مالك لرجعتها ثم اشتراها من ساعته قبل أن تغيب عنه، هل عليه أن يستبرئها، وهو يعلم أنه منذ تزوجها لم يطأها غيره، وقد حاضت عنده حيضا؟
فإن قالوا: ليس عليه استبراء تركوا قولهم إن الاستبراء تعبد لعلة الملك.
وإن قالوا: يستبرئها، قيل: يستبرئها (بنفسه) (¬١)، أو من غيره؟
فإن قالوا: من نفسه فقد أتوا بما لا معنى له و (ما) (¬٢) لا يخفى على أهل العلم غلطهم فيه. وإن قالوا يستبرئها من غيره، قيل لهم: وكيف يستبرئها من غيره، وهو يعلم أن غيره لم يطأها منذ تزوج بها!
مسألة:
واختلفوا في الرجل يشتري الجارية من الرجل فلم يقبضها المشتري حتى تناقضا البيع، وذلك بعد أن صح البيع بينهما.
فكان مالك يقول (¬٣) في رجل يشتري جارية فحاضت عند المشتري ثم استقاله البائع: أنه لا يطأها حتى يستبرئها.
وقال الشافعي (¬٤): لا يطؤها حتى يستبرئها إذا استقاله فيها بعد البيع.
وخالفهما أبو ثور فقال: يطؤها، أرأيت إن أصاب بها حمل، على من يردها؟ ولمن يكون الحمل، للبائع أو للمشتري؟ فإن كان الحمل يلزم البائع فلم يستبرئ أمة يلزمه حملها؟