قال أبو بكر: وقد روينا معنى هذا القول عن حفصة وعبد الله ابني عمر وزينب ابنة أم سلمة أنهم قالوا ذلك، وأنا ذاكر إسناده فيما بعد في باب اليمين بالعتق - إن شاء الله - وروينا عن الحسن البصري وطاوس أنهما قالا فيما هذا معناه: كفارة يمين. فقد مر.
وكان الشافعي يقول (¬١): كفارة يمين إذا قال [مالي] (¬٢) في سبيل الله أو في المساكين فحنث، فعليه كفارة يمين. وبه قال عبيد الله بن الحسن، وشريك، وعبيد الله بن عمرو، وأحمد وإسحاق (¬٣)، وأبو عبيد وأبو ثور.
وقالت فرقة ثالثة: يخرج ثلث ماله ويتصدق به هذا قول مالك بن أنس (¬٤) روينا عن الزهري أنه ذكر من جعل ماله في سبيل الله فقال (¬٥): لم أسمع في هذا من وجه إلا ما قال النبي ﷺ لأبي لبابة: "يجزئك الثلث" (¬٦). ولكعب ابن مالك: "أمسك بعض مالك فهو خير لك" (¬٧).
وقالت طائفة رابعة: يتصدق من ماله بمقدار الزكاة. روينا هذا القول عن عمر وابن عباس.