وقالت طائفة: ليست بيمين إلا أن يريد يمينا، كذلك قال عطاء، والشافعي (¬١) وأبو عبيد وأبو ثور، واختلف فيه عن الثوري، فحكى الأشجعي عنه أنه قال كقول عطاء، وحكى آخر عنه أنه قال كقول الشعبي.
قال أبو بكر: وكما قال عطاء أقول، وذلك لأن فيما عهد الله إلينا أن لا نعبد الشيطان وأن نؤدي فرائضه، قال الله: ﴿ألم أعهد إليكم يابنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ (¬٢) فإذا كان ذلك فيما عهد إلينا، لم يلزم من قال عليه عهد الله يمينا، إلا [أن] (¬٣) يقصد به اليمين، لأن قوله: علي عهد الله صدقا.
ذكر اليمين بالميثاق والكفالة
واختلفوا في اليمين بالميثاق والكفالة، فكان مالك بن أنس (¬٤) يقول: إذا قال: علي عهد الله وميثاقه وكفالته إن لم يصنع كذا، ثم حنث، قال: يكفر ثلاث كفارات، وذكر أبو عبيد قول مالك وقال به، وقال طاوس في قوله عليه عهد الله وميثاقه: يمينا يكفرها، وكذلك قال الثوري: إذا أراد به اليمين، وقال الشافعي (¬٥): ليست بيمين إلا أن ينوي يمينا.