وحدثني علي، عن أبي عبيد بعد أن ذكر [أحاديث] (¬١) توافق هذه الأخبار قال: وبهذا كله كان يأخذ سفيان الثوري، وأهل العراق، ومالك (¬٢)، وأهل الحجاز، والأوزاعي، وأهل الشام، والليث بن سعد، وأهل مصر، وعليه جماعات العلماء من أهل الآثار وأهل الرأي (¬٣) أن قوله إن شاء الله [استثناء] (¬٤) في يمينه، وأن لا يكون مع اتصالها باليمين حنث في شيء منها إذا كان يريد به الثناء في الرجوع عما حلف عليه.
قال أبو بكر: وكذلك قال الشافعي (¬٥)، وأحمد، وإسحاق (¬٦)، وأبو ثور.
ذكر الاستثناء الذي يسقط الكفارة
أجمع كل من نحفظ من أهل العلم (¬٧) على أن الحالف لا يكون [مستثنيا] (¬٨) حتى يتكلم بالاستثناء، وإن أضمر الاستثناء في نفسه لم ينفعه ذلك حتى يظهره بلسانه.