مسائل من هذا الباب:
قال الشافعي (¬١): ويعطي - يعني من كفارة الأيمان - كل من لا يلزمه نفقته من قراباته، ومن عدا الوالد والولد والزوجة إذا كانوا أهل حاجة، وكذلك قال أبو ثور. وقال أبو ثور: لا يعطي أم ولده، ومملوكه، ومدبره. وهكذا مذهب الشافعي (¬٢) وأصحاب الرأي (¬٣).
وقال أصحاب الرأي: لا يعطي مكاتبه، وكذلك قال الشافعي. وقال أبو ثور: إن أعطى رجوت أن يجزئه، لأن للمكاتبين في الصدقات حق، وقال مالك (¬٤)، والشافعي (¬٥)، وأبو ثور، وغيرهم لا يجوز إعطاء العبيد من الكفارة.
واختلفوا فيمن أطعم خمس مساكين وكسا خمسة فكان الشافعي، وابن القاسم صاحب مالك (¬٦)، وأبو ثور يقولون: لا يجزئه، وكذلك نقول. وقال سفيان الثوري: إن أطعم بعضا وكسا بعضا أجزأه. الأشجعي عنه، وحكى عبد الرزاق عنه أنه قال: يجزئ إذا كانت الكسوة قيمة الطعام، وقال أصحاب الرأي (¬٧): إذا أطعم خمسة مساكين