حكي ذلك عنهما. وكان الأوزاعي يقول في رجل علَّم رجلًا التيمم لا يجزئه لصلاته، إلا أن ينوي تيممًا وتعليمًا، وإن علَّمه الوضوء فتوضأ أجزأه لثفسه. وقال سفيان: لا يجزئ إذا علَّمت رجلًا التيمم حتى تنوي أنت به التيمم.
قال أبو بكر: لا يجزي التيمم [ولا أداء] (¬١) شيء من الفرائض إلا بنية.
* * *
ذكر الصعيد
قال الله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (¬٢).
كان سفيان يقول: فتيمموا صعيدًا، تحروا تعمدوا. وقال أبو عبيدة: أي: فتعمدوا لذلك في قوله ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾.
وأجمع أهل العلم أن التيمم بالتراب ذي الغبار جائز إلا من شذ عنهم (¬٣).
وكان ابن عباس يقول: أطيب الصعيد أرض الحرث، وقال حماد بن أبي سليمان: كل شيء ضربت عليه يدك فهو صعيد، حتى غبار لبدك. وقال سعيد بن عبد العزيز: ما أتت عليه الأمطار، فطهرته. وقال الشافعي (¬٤): لا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار، وقال أحمد (¬٥): الصعيد: التراب.