وعن ابن عمر أنه نفى إلى فدك (¬١)، وروي عن الشعبي أنه قال: ينفيه من عمله إلى عمل غير عمله. وكان ابن أبي ليلى يقول: ينفى إلى سنة إلى بلد غير البلد الذي فجر بها (¬٢).
وقال مالك (¬٣): يغرب عاما في بلد يحبس فيه لئلا يرجع إلى البلد الذي نفي منه.
وقال عبد الملك: إذا زنى ينفى إلى فدك، وإلى مثل خيبر، وإلى مثل الحار، ومثل الحوراء من المدينة فيحبس بها سنة.
واختلف فيه عن أحمد بن حنبل: فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال (¬٤): تنفى المرأة والرجل إلى قدر ما تقصر فيه الصلاة، وحكى الأثرم عنه أنه قال كما قال الشعبي (¬٥).
وقال إسحاق بن راهويه (¬٤): كلما نفي من مصر إلى مصر جاز، وإن كان [بينهما] (¬٦) ما لا تقصر فيه الصلاة.
وقال أبو ثور في النفي: قد يكون بين المصر الذي كان فيه وبين القرى (دعوة) (¬٧) أو ميل أو أقل من ذلك.