وأبو ثور، وكذلك قال أصحاب الرأي (¬١) إلا أن يقول: ظننت أنها تحل لي فإنه لا حد عليه.
ذكر وطء الرجل جارية ابنه وابنته
قال أبو بكر: أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يقولون (¬٢): إذا وطئ الرجل جارية ابنه أو ابنته يدرأ عنه الحد. كذلك قال مالك بن أنس (¬٣)، والماجشون، ومن تبعهما من أهل المدينة، وبه قال أصحاب الرأي (¬٤)، وهو يشبه مذاهب الشافعي (¬٥)، وحكي ذلك عن الأوزاعي، وعبيد الله بن الحسن، واحتج عبد الملك بالحديث الذي فيه "أنت ومالك لأبيك" وكان أبو ثور يقول: عليه الحد، إلا أن يقول: إني ظننت أنها تحل لي، وهو ممن يعذر بالجهالة، فإذا كان كذلك لم يحد وعليه المهر.
قال أبو بكر: أما الحديث الذي اعتل به عبد الملك فليس بثابت، لأنه منقطع. وفي إجماع أهل العلم على أن الله ﷿ ورث الأبوين من الولد السدسين، وورث الزوجة الربع أو الثمن، وفرض للولد الذكر مثل حظ الأنثيين دليل على أن (تملك) (¬٦) المرء ثابت على ماله، وعلى أن