مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، قال: حدثني ابن الهاد، أن محمد بن إبراهيم حدثه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أتي بشارب فقال: "اضربوه"، فمنهم الضارب بيده وثوبه ونعله، ثم قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "بكتوه" (¬١)، فأقبلوا على الرجل يقولون له: ما اتقيت الله؟ وما خشيت الله؟! ولا استحييت من رسول الله ﷺ؟! ثم قال رسول الله ﷺ: "أرسلوه"، فلما أدبر قالوا: اللهم العنه. فقال رسول الله ﷺ: "لا تلعنوه ولا تعينوا عليه الشيطان ولكن قولوا: اللهم اغفر له وارحمه" (¬٢).
٩٢٧١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا أسامة بن زيد، قال: حدثنا ابن شهاب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أزهر، قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم حنين يتخلل الناس، يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأتي بسكران، فأمر من كان عنده فضربوه بما كان في أيديهم، وحثى رسول الله ﷺ التراب، ثم أتي أبو بكر بسكران فتوخى الذي كان من ضربهم عند رسول الله ﷺ، فضربه أربعين (¬٣).
قال أبو بكر: ثابت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه" (¬٤) فدل هذا الحديث على أن شارب الخمر يجب [عليه الحد] (¬٥) سكر أو لم يسكر، لقوله "من شرب