ولا كفارة على الإمام، وذكر قصة أبي بكر. قال: وإن ضربه أربعين أو أقل منها بسوط، أو ضربه أكثر من أربعين بالنعال أو غير ذلك فمات، فديته على عاقلة الإمام دون بيت المال، وذكر حديث علي أنه قال: ما أحد يموت في حد من الحدود، فأجد في نفسي منه شيئا إلا الذي يموت في حد الخمر فإنه شيء أحدثناه بعد النبي ﷺ، فمن مات فديته إما قال: في بيت المال، وإما على عاقلة الإمام (¬١).
واختلفوا في وجوب الحد على من شرب قليل ما يسكر كثيره، فقالت طائفة: عليه الحد، فممن قال: عليه الحد، الحسن البصري قال: من ذاق الخمر فعليه الحد، وقال: يجلد السكران من النبيذ (¬٢).
وممن رأى أن يجلد الشارب وإن لم يسكر: عمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، وقتادة، وكان مالك (¬٣) والأوزاعي يقولان: إذا شربوا شرابا جميعا، جلد من سكر منهم ومن لم يسكر الحد تاما.
وقال الشافعي (¬٤): كل شراب أسكر كثيره، فقليله حرام، وفيه الحد، وهذا قول أحمد بن حنبل (¬٥). وكان أبو ثور يقول: المسكر حرام قليله وكثيره.
وفيه قول ثان: كان عطاء يقول: لا يضرب في شيء من الشراب حتى