حدثنا أبو معاوية الضرير، قال: كان حجاج يحدثنا فيقول لنا: لا تقولوا من حدثك. قال: وكان يسردها علينا سردا (¬١).
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: فحجاج بن أرطأة؟ فقال: حجاج.
وسكت كأنه كره الجواب فيه.
قال أبو بكر: وقد تكلم فيما رواه الثقات عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فدفع القول به قوم وقال به آخرون، وقال الله - جل ذكره - ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر﴾ (¬٢) الآية، وثبت أن نبي الله ﷺ قال: "المؤمنون تكافأ دماؤهم" (¬٣) فإن ثبت عن رسول الله ﷺ خبر يجب استخراج الأب من جملة الكتاب والسنة، وجب الوقوف عن أن يقاد الوالد بالولد، وأن لا يكون خبر يثبت فاستعمال ظاهر الكتاب والسنة يجب، والله أعلم.
قال أبو بكر: وكان مالك (¬٤)، والشافعي (¬٥)، وأحمد، وإسحاق (¬٦) يقولون: إذا قتل الابن الأب، يقتل به.