وهذا قول أبي يوسف ومحمد، واحتج بعض من قال بقول النعمان: بأن الحسن بن علي قتل ابن ملجم بعلي، قال: وكان لعلي أولاد صغار. وقال الحسن البصري في رجل قتل وله ولد صغار، قال: ذاك إلى أوليائه. وقال حماد بن أبي سليمان: يقتل أولياء الكبار إن شاءوا، ولا ينتظروا. وسئل الأوزاعي عن قتيل ترك ابنا صغيرا وأخاه كبيرا؟ قال: دمه إلى أخيه، إن شاء عفى وإن شاء قتل، ما لم يدرك ابنه. قال الوليد بن مسلم: فذكرت ذلك لمالك بن أنس، والليث بن سعد فقالا مثل ذلك.
مسألة:
كان الشافعي (¬١) يقول: إذا ضرب الرجل ضربة فمات منها. فخلى الولي وقتله، فقطع يده أو رجله، فلا عقل عليه ولا كفارة، وأوجع عقوبة. وقال أصحاب الرأي (¬٢) كذلك. وقالوا يعزر فإن قطع يده ثم عفا عنه ففي قول أبي حنيفة: [عليه] (¬٣) دية اليد، لأنه أقدها بغير حق. وقال أبو يوسف، ومحمد: لا ضمان عليه من قبل أنه قد كانت له النفس.
قال أبو بكر: هذا أصح.
مسألة:
وإذا قتل الرجل لا ولي له عمدا، فللسلطان أن يقتل به قاتله، وله أن يأخذ الدية في قول الشافعي (¬٤).