ذكر الرجل تصيبه الجنابة ولم يعلم بها فيتيمم يريد به الوضوء وصلى ثم علم بالجنابة بعد ذلك
اختلف أهل العلم في هذِه المسألة فقالت طائفة: لا يجزئه وعليه أن يتيمم ويعيد الصلاة؛ لأن تيممه كان للوضوء لا للغسل، هذا قول مالك (¬١)، وأبي ثور.
وقالت طائفة: يجزئه؛ لأنه لو ذكر الجنابة لم يكن عليه أكثر من التيمم، هذا قول الشافعي (¬٢)، وبه قال محمد بن مسلمة صاحب مالك.
قال: لأن التيمم نجعل حدًّا واحدًا بدل الوضوء والغسل، وجميعًا فريضة. وبه قال المزني.
* * *
ذكر تيمم من خشي أن تفوته الصلاة على الجنازة
اختلف أهل العلم في الحاضر تحضره الجنازة وهو على غير طهارة، فقالت طائفة: يتيمم ويصلي عليها، روينا هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس.
٥٥٩ - حدثنا موسى بن هارون، نا أبو نصر التمار، نا المعافى بن عمران، عن مغيرة بن زياد، عن عطاء، عن ابن عباس في الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير وضوء قال: يتيمم (¬٣).