فقال له النبي ﷺ: "اعف عنه". قال: لا يا رسول الله. قال: "فخذ أرشا". قال: لا. قال: "فاذهب فاقتله فإنك مثله"، قال: فأدرك فقيل له: ويحك إن النبي ﷺ (قال) (¬١): فاذهب فاقتله فإنك مثله. فخلى عنه فرئي يجر نسعته منطلقا إلى أهله (¬٢).
وقد اختلف في معنى قوله: "إن قتلته فأنت مثله" يعني أني أمرتك بالعفو فعصيتني. وقال غيره: معناه أن النبي ﷺ قال له: إن كان القاتل صادقا أن لا يكون أراد قتل المقتول ثم قتله ولي المقتول، فحذفت هذه الكلمة اختصارا.
باب الخبر الدال على أن إقامة الحدود وإمضاء الأحكام وعقوبة من ارتكب بعض ما يجب فيه الحد إلى السلطان لا إلى غيره
٩٣٧٦ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي (¬٣)، قال: أخبرنا مالك بن أنس (¬٤)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن سعدا قال: يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء. فقال رسول الله ﷺ: "نعم" (¬٥).