هذا محفوظ عن عطاء، وعمرو بن دينار، والزهري، والشعبي، وهو مذهب مالك والشافعي والكوفي (¬١).
ذكر ما يضمن المرء من عقر الكلب ولا يضمن
اختلف أهل العلم في الرجل يستأذن في منزل قوم ويدخل بإذنهم فيعقره كلبهم. فقالت طائفة: إذا دخل بإذنهم ضمنوا، وإن دخل بغير إذنهم لم يضمنوا. كذلك قال شريح (¬٢)، والشعبي، والنخعي، وحماد بن أبي سليمان. وكان شريح يضمن عقر الكلب إذا عقر في غير ملك صاحبه.
وقال حماد بن أبي سليمان: إذا عقر في دار صاحبه لم يضمن، وإن عقر خارجا ضمن.
وقال كثير من أهل العلم: إن انفلتت دابة رجل فعقرت لم يضمن، وإن أرسلها إرسالا فعقرت ضمن، والحجة في ذلك قوله: "العجماء جرحها جبار" (¬٣) وهي: الدابة المنفلتة ما أصابت في حال انفلاتها فلا شيء على صاحبها.
وكان مالك (¬٤) يقول فيمن اقتنى كلبا في دار (لماشية) (¬٥) فعقر ذلك