أحد علمته في أنه لو (¬١) غصب رجل جارية فماتت في يديه موتا أو قتلها قتلا ضمنها في الحالين جميعا.
كذلك واختلفوا في الجارية يغصبها الرجل فتنقص قيمتها في يديه، ثم يدركها المغصوب، فكان الشافعي (¬٢) يقول: يأخذها وما نقصها عند الغاصب، وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي (¬٣).
وقال مالك (¬٤) في رجل غصب رجلا جارية شابة فكبرت عنده حتى صارت عجوزا فيأتي المغصوب، قال: الهرم فوت وله القيمة.
قال (ابن) (¬٥) القاسم (¬٦): لأنه لو غصبها فأصابها عند الغاصب عيب مفسد كان لربها أن يضمنه جميع قيمتها يوم غصبها عند مالك، وكذلك الهرم وهو بمنزلة العيب [المفسد] (¬٧).
وقيل (لابن) (¬٨) القاسم: أرأيت إن قطع الغاصب يدها أيكون لربها أن يضمنه ما نقصها القطع ويأخذ جاريته في قول مالك (¬٩)؟ قال: نعم، لأن قطعه يدها جناية منه قلت: فإن كان الذي قطع يدها أجنبي من الناس فهرب، فلم يقدر عليه فأتى ربها واستحقها، أيكون له أن يأخذ