الغاصب وسلم رب الحارية البيع فهو جائز.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح. وقال أبو ثور: لو أن رجلا قال لرجل: بعني جاريتك، فقال: قد أجزت، كان قوله ذلك باطلا ولم يكن بيعا، فلما قال بشيء لم يكن بيعا في قولهم جميعا: قد أجزت، كان هذا غير جائز، لأن البيع إنما هو أن يقول المشتري: بعني هذه السلعة بكذا وكذا، ويقول البائع: (قد بعتك هذه السلعة بكذا وكذا، ويقول المشتري) (¬١): قد قبلت، فيكون هذا بيعا جائزا، وذلك أن (الملك) (¬٢) لا ينتقل إلا بكتاب أو سنة أو إجماع أو التمثيل على هذه الأصول والله أعلم.
قال أبو بكر: وإذا باع الغاصب الجارية وقبض الثمن وقبض المشتري الجارية (وأجاز رب) (¬٣) الجارية ذلك وهلك الثمن، كان البيع باطلا و (¬٤) يأخذ رب الجارية جاريته ويرجع المشتري على الغاصب بالثمن، لأن البيع لم [ينعقد] (¬٥) وهذا على مذهب الشافعي (¬٦) وأبي ثور وبه نقول.
وقال أصحاب الرأي (¬٧) في الثمن يهلك عند الغاصب: لا ضمان