(عليه) (¬١)، إنما يهلك من مال رب الجارية، قيل (له) (¬٢) لم؟ قال: لأنه قد سلم بيع الغاصب فصار الغاصب وكيلا له وأمينا (له) (¬٣) في قبض الثمن فلا ضمان عليه.
وكان مالك بن أنس (¬٤) يرى لرب الجارية أن يجيز البيع، فإن ضاع الثمن عند الغاصب وأجاز البيع، أخذ الثمن من الغاصب، ولا يجعل الغاصب [مؤتمنا] (¬٥) في الثمن، لأن الغاصب لم يزل ضامنا للجارية حين غصبها وللثمن حين باعها، فلا يبرئه من ضمانه الذي لزمه إلا الأداء.
قال أبو بكر: وإن كانت المسألة بحالها فولدت الجارية عند المشتري أو كسبت مالا أو وهب لها، فإن ذلك كله لها في قول أبي ثور، وللسيد أخذ ذلك في قوله وقول الشافعي (¬٦) إلا في الولد، فإن المشتري عليه قيمة الأولاد وإن كان الولد من غيره كان رقيقا للسيد الأول. وقال أصحاب الرأي (¬٧): إن ولدت عند المشتري بعدما اشتراها وازدادت خيرا أو اكتسبت مالا أو وهب لها أو تصدق به عليها بعدما اشتراها فهو للمشتري إن كان رب الجارية قد سلم البيع.