قال أبو بكر: وهذا كله لرب الجارية في قول الشافعي (¬١) لا يستحق المشتري من ذلك شيئا، لأن إجازة رب الجارية باطل، والباطل لا يصير حقا وهو [على] (¬٢) ملكه وكل ما (صار) (¬٣) إليها مما ذكرناه، فهو لرب الجارية وكذلك أقول.
واختلفوا في المشتري إن أعتق الجارية حين اشتراها، ثم (أجاز رب) (¬٤) الجارية البيع ففي قول الشافعي (¬٥) وأبي ثور العتق باطل (وهي) (¬٦) وما بيدها لربها، لأن البيع لما لم يجز لم يجز عتق المشتري لها، وقال أصحاب الرأي (¬٧): أما في القياس فلا يجوز عتقه، لأنه أعتق ما لا يملك، وأما في الاستحسان فعتقه جائز.
قال أبو بكر: قد أقر (أن) (¬٦) عتقه في القياس غير جائز والقياس عنده حق وقد ترك الحق عنده وعمل بخلافه، وحكاية هذا القول تجزئ على [الإدخال] (¬٨) عليه وقال مالك في العتق يأخذها ربها ويردها رقيقا، وذكر ابن القاسم أن قول مالك (¬٩) اختلف في ولدها من المشتري، وقال ابن القاسم: يأخذها ويأخذ قيمة ولدها.