الغاصب من ربها ثم باعها من الذي اشتراها منه (بيعا) (¬١) مستأنفا (¬٢)، جاز ذلك، لأنه باع ما يملك، وفي المسألة الأولى باع ما لا يملك، وهذا (على) (¬٣) قول الشافعي (¬٤) وأبي ثور وأصحاب الرأي (¬٥).
قال أبو بكر: وإذا غصب رجل جارية ثم جاء إلى الحاكم فأقر (بالغصب) (¬٦) أو شهدت عليه (به) (¬٧) بينة أمره - (أي) (¬٦) الحاكم - برد الجارية إلى ربها، فإن ادعى أنها ماتت تلوم الحاكم في ذلك وسأل بقدر ما يرى، وحبسه (¬٨) حتى يتبين موتها، فإذا لم يجدها حكم (عليه) (¬٩) بالقيمة.
وقال أصحاب الرأي (¬١٠): ينظر فيما قال ويتلوم، فإن لم يقدر على الجارية أمر صاحبها أن يأتي بالبينة على قيمتها.
قال أبو بكر: وقد اختلفوا في (رب) (¬١١) الجارية إذا لم يكن له بينة على قيمتها.