الجاني معصية (الله فأفسده) (¬١) سقط (حقي إلا أن أسلمه بملكه فيسقط) (¬٢) حقي بالفساد حين عظم، ويثبت حين صغر، و (يملك) (¬٣) على حين [عصى] (¬٤) فأفسد فلم يملك بعضا ببعض ما أفسده، فهذا القول خلاف لأصل حكم الله ﵎ بين المسلمين في أن المالكين على ملكهم، لا يملك عليهم إلا برضاهم، وخلاف المعقول والقياس.
قال أبو بكر: وبه نقول للحجج [التي] (¬٥) بدأنا بذكرها في أول هذا الكتاب من تحريم الله ورسوله ﷺ الأموال، وبه قال أبو ثور، وكان مالك بن أنس يقول (¬٦): في رجل (أفسد) (¬٧) ثوبا (قال) (¬٨): إن كان الفساد يسيرا (رأيت أن يرفوه ثم) (¬٩) يغرم ما نقصه بعد الرفو (وإن كان الفساد شيئا كثيرا فإنه يأخذ الثوب ويغرم قيمته) (¬١٠) يوم أفسده لرب الثوب، وكذلك في المتاع مثل ما في الثوب.
وقال أصحاب الرأي (¬١١): إذا اغتصب من رجل ثوبا فقطعه قميصا