يسكنها، وانهدمت الدار فكان عليه ما نقصها وكراء مثلها في المدة التي أقامت في يديه.
هذا قول الشافعي (¬١)، وأبي ثور وبه نقول. وقال أصحاب الرأي (¬٢): لا ضمان عليه، لأنه لم يغيرها ولا يحركها عن حالها، وزعموا أن هذا ليس كالدابة والجارية والثوب الذي يحول من مكان إلى مكان.
قال أبو بكر: وليس بين شيء من ذلك فرق، لأنه فيها غاصب ظالم، عليه أن يرد الجميع في كل حال، فإذا تلف الشيء الذي قد تعدى فيه [بأخذه] (¬٣) كان ضامنا والله أعلم، وإذا اغتصب رجل دارا فباعها (و) (¬٤) قبضها المشتري، ثم إن الغاصب أقر أنه اغتصبها، فإن لم يكن لرب الدار بينة أنها داره كان على الغاصب قيمة الدار، لأنه [أقر] (¬٥) أنه أتلف مالا لإنسان ولا يقدر على خلاصه فعليه قيمته. وهذا على مذهب الشافعي (¬٦)، وبه قال أبو ثور إلا أنه (قال) (¬٧): يضمن ثمن الدار.
وقال أصحاب الرأي (¬٨): ليس على الغاصب شيء، قال: لأنه لم يحركها ولم يغيرها عن حالها.