ليس فيه خروق. قالوا: نأخذ بينة رب الثوب، وأقضي له بالثوب، وأقضي على الغاصب (بقيمة) (¬١) ما نقصه. قيل لهم: لم لا تقبلوا بينة الغاصب؟ قال: لأن القول قوله ورب الثوب المدعي.
قال أبو بكر: وإذا اغتصب الرجل شيئا ما كان ذلك الشيء مما [يملك] (¬٢) فرده على ربه وبه عيب. فقال المغصوب منه: لم يكن به هذا العيب. وقال الغاصب: بل كان العيب به (وقت) (¬٣) غصبته، فالقول قول الغاصب مع يمينه إذا لم يكن لرب الشيء بينة، وهذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (¬٤)، وبه نقول.
باب ذكر صبغ الثوب الذي غصبه الغاصب
قال أبو بكر: واختلفوا في الثوب يغصبه الغاصب ثم صبغه صبغا يزيد في ثمن الثوب أو ينقصه.
ففي قول أبي ثور: إن كان الصبغ زيادة في (ثمن الثوب) (¬٥) وأمكنه أخذه بلا ضرر على الثوب فذلك له، وإن لم يمكنه استخراجه أو كان مستهلكا في الثوب فلا شيء له، (وهو استهلاك بمشيئة) (¬٦). وقال أصحاب الرأي (¬٧): إذا اغتصب ثوبا من رجل فصبغه (أصفر