أو أحمر) (¬١) ثم جاء المغتصب منه يطلب ثوبه، فهو بالخيار، إن شاء ضمن الغاصب، وإن شاء أخذ الثوب وضمن [للغاصب] (¬٢) ما زاد الصبغ في الثوب، لأن الصبغ من متاع الغاصب.
وقال الشافعي: إذا صبغه فزاد في (ثمنه) (¬٣) قيل للغاصب: إن شئت فاستخرج الصبغ على أنك ضامن لما نقص، وإن شئت فأنت شريك بما زاد الصبغ، فإن [لم] (¬٤) يمحق الصبغ فلم يكن له قيمة.
قيل: ليس لك هاهنا (بمال) (¬٥) يزيد، فإن شئت فاستخرجه وأنت ضامن (¬٦) نقصان الثوب، وإن شئت فدعه، وإن كان ينقص الثوب ضمن النقصان وله أن يخرج الصبغ على أن يضمن له ما نقص من الثوب وإن شاء ترك. وقيل لابن القاسم (¬٧): فإن غصبه ثوبا فصبغه أحمر أو أسود أو أصفر. قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا، وأرى (أن) (¬٨) صاحب الثوب مخير في أن يدفع إلى الغاصب قيمة صبغه ويأخذ ثوبه، أو يسلمه إلى الغاصب، ويأخذ منه قيمته يوم غصبه.
وقال أبو ثور: إذا اغتصب من رجل ثوبا ومن آخر عصفرا فصبغ الثوب بالمعصفر، فإن الثوب لربه، ويضمن الغاصب قيمة العصفر