باب ذكر الخمر تغتصب وتستهلك
قال أبو بكر: واختلفوا في الخمر يغتصبها الرجل فيستهلكها:
فقالت طائفة: لا شيء عليه لمسلم كانت الخمر أو لكافر، لأنه حرام لا يحل بيعه ولا شراؤه. وقد روينا عن النبي ﷺ أنه قال "لعن الله الخمر وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وشاربها، وبائعها، ومبتاعها وساقيها، ومسقاها" (¬١).
وفي حديث أبي سعيد الخدري (قال) (¬٢) كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت الآية التي في المائدة سألنا رسول الله ﷺ عنه، فقلنا: إنه يتيم فقال: "اهريقوه" (¬٣).
قال أبو بكر: ولو كان إلى اتخاذ الخل منها سبيل لأمرهم بفعله، لأنه نهى عن إضاعة المال ولم يكن ليأمر بصب ما إلى اتخاذ الخل منه سبيل (مع أنا) (¬٤) قد روينا عن النبي ﷺ أنه نهى أن تتخذ من الخمر خلا (¬٥).
وقد ذكرنا أسانيدها في كتاب الأشربة.
وقال عمر بن الخطاب: لا يأكل (بخل) (¬٦) خمر أفسدت حتى يكون الله (بدأ) (¬٧) إفسادها.