وقال أصحاب الرأي (¬١): إذا اغتصب من مسلم خمرا [فاستهلكها] (¬٢) فلا شيء عليه، فإن جعلها خلا فلرب الخل أن يأخذ الخل من الغاصب، وكذلك لو غصبه جلد ميتة (فدبغت) (¬٣) كان لرب (الجلد) (¬٤) أن يأخذه، فإن كان الغاصب أنفق على الجلد نفقة فرب الجلد بالخيار، إن شاء ضمنه قيمة جلده وإن شاء أخذه وضمن (الغاصب) (¬٥) ما أنفق عليه، وإن اغتصب مسلم من رجل مسلم عصيرا فوجده عنده وقد صار خمرا (فإن) (¬٦) الغاصب ضامن لقيمة العصير، ولا سبيل [لرد] (¬٧) العصير على الخمر، وإن وجدها و (¬٨) قد صارت خلا قال: هو بالخيار، إن شاء ضمنه (قيمة العصير) (¬٩) وإن شاء أخذ الخل. وقال أبو ثور: كما قلنا.
قال أبو بكر: وإذا اغتصب النصراني من النصراني خمرا فاستهلكها، ثم تحاكموا إلينا فاخترنا الحكم بينهم لم نحكم بثمن خمر ولا خنزير ولا حرام، ولم نحكم بينهم إلا بحكم الإسلام، (قال) (¬١٠) الله تعالى: