وقال يعقوب ومحمد لما رأوا أن لا فرق بين ما فرق صاحبهم من ذلك: يعطى [فضة] (¬١) مثل فضته وذهبا مثل ذهبه، ولا يعطى الدراهم ولا الدنانير، فكانا أجود لمقالتهما وأبلغ في باب الخطأ من صاحبهما.
وقيل لابن القاسم: أرأيت إن غصبت من رجل حديدا أو نحاسا فصنعت منه قدورا أو سيوفا أيكون للمغصوب أن يأخذ ذلك أم لا؟ قال: لا أرى له إلا وزنا مثل نحاسه أو حديده قياسا على قول مالك (¬٢).
(باب ذكر) (¬٣) الطعام يغصبه الغاصب ثم يطعمه صاحبه
قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يغصب حنطة أو تمرا أو ثوبا يخفى، ثم إن الغاصب وهب ذلك الشيء لربه أو (هداه إليه) (¬٤) فأكل مالك الطعام الطعام أو لبس الثوب حتى بلى، وهو لا يعلم أن ذلك له:
فقالت طائفة: لا شيء على الغاصب، لأنه قد رد إليه ملكه وإن كان لا يعلم. هذا قول أبي ثور، وبه قال أصحاب الرأي (¬٥)، وكذلك نقول، وذلك مثل الرجل يأخذ الدينار من كيس الرجل وهو لا يعلم، ثم يلقيه