روينا عن شريح أنه قال: من كسر شيئا فهو له، وعليه مثله، ومن كسر عصا أخيه فهي له وعليه مثلها، وروينا عنه أنه قال: من أفسد شيئا فهو له وعليه مثله، ومن خرق ثوبا فهو له وعليه مثله، ومن كسر عودا فهو له وعليه مثله.
قال أبو بكر: وقد ذكرت مذهب أصحاب الرأي في أشياء من هذا النحو، أنهم يجعلون الشيء المغير عن حالته للغاصب، ويجعلون عليه قيمته وهي مذكورة في بعض الأبواب التي ذكرناها (فيما) (¬١) مضى، وقد ذكرت عن مالك في بعض المسائل أنه وافقهم على بعض أقاويلهم، قال مالك (¬٢) في الثوب يفسده: رأيت أن يرفوه ثم يغرم ما نقصه بعد الرفو، وإن كان الفساد كثيرا فإنه يأخذ الثوب ويغرم قيمته يوم أفسده لرب الثوب، وكذلك في المتاع مثل ما [في] (¬٣) الثوب.
واختلفوا في الرجل يجني على عين الدابة. فقالت طائفة: في عين الدابة ربع ثمنها، روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وليس ذلك بثابت عن أحد منهما.
٩٦٩٨ - أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرزاق (¬٤) قال: أخبرنا الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن شريح "أن عمر كتب إليه في عين الدابة ربع ثمنها" (¬٥).