أو دم فهي من الحيض، وإذا كانت ابتداءً لم أرها حيضًا، وكذلك النفاس ليس يختلف النفاس والحيض في شيء إلا في عدد الأيام.
قال أبو بكر: قول أبي ثور حسن.
* * *
ذكر الحامل ترى الدم
اختلف أهل العلم في الحامل ترى الدم فقالت طائفة: لا تدع الصلاة، كذلك قال عطاء، وابن المسيب، والحسن، وحماد، والحكم، وجابر بن زيد، ومحمد بن المنكدر، وعكرمة، والشعبي، ومكحول، والزهري، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل (¬١)، وأبو ثور، وأبو عبيد، والنعمان (¬٢) ويعقوب، وحكي ذلك عن عبيد الله بن الحسن. غير أنهم اختلفوا فيما عليها من الطهارة عند رؤية الدم، فأمرها بعضهم بالاغتسال، وأمرها بعضهم بالوضوء، فممن أمرها بالاغتسال إذا رأت الدم: سعيد بن المسيب، وعطاء، وسليمان بن يسار، والزهري، وكان الحسن البصري، وحماد بن أبي سليمان يقولان: هي بمنزلة المستحاضة.
وقالت طائفة: تتوضأ وتصلي. هكذا قال محمد بن المنكدر، والشعبي، والثوري. وقد اختلف عن عائشة في هذا الباب: روينا عنها أنها قالت: الحامل لا تحيض، لتغتسل وتصلي. وروينا عنها أنها قالت: لا تصلي حتى يذهب عنها.