وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَسَّانُ١ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِجَهْلِ حَالِ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ تَبِعَ فِي ذَلِكَ أَبَا حَاتِمٍ نَصًّا وَالْبُخَارِيَّ إشَارَةً وَقَدْ بَيَّنَ الْخَطِيبُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَهَمَ فِي جَعْلِهِ إيَّاهُ تَرْجَمَتَيْنِ فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ وَهُوَ وَاحِدٌ٢ وَقَدْ أَخْرَجَ هُوَ عَنْهُ فِي صَحِيحِهِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَإِنَّمَا عِلَّتُهُ الْجَهْلُ بِحَالِ الْعَبَّاسِ قُلْت لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ حَسَّانَ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ حَسَّانُ٣ قُلْت وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالسَّبْعِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ عُمَرَ بن حمد الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَسَّانَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثًا إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ" ٤ وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ لِمَنْ قَالَ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ حَجِّ الْفَرْضِ لِحَدِيثِ "لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ" وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الصَّلَاةِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُعَارِضْ الْعُمُومَ نَصٌّ آخَرُ.
١١١٤ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ "أَلَك أَبَوَانِ" قَالَ نَعَمْ قَالَ "اسْتَأْذَنْتَهُمَا" قَالَ لَا قَالَ "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظِ "أَحَيٌّ وَالِدَاك" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ" وَلِابْنِ حِبَّانَ اذْهَبْ فَبِرَّهُمَا٦ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَلَقَدْ أَتَيْتُ وَإِنَّ وَالِدَيَّ يَبْكِيَانِ قَالَ فَارْجِعْ إلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ لَكِنَّهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ وَعِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ وَقَدْ سَمِعَا مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ٧ وَالسَّائِلُ جَاهِمَةُ أَوْ مُعَاوِيَةُ بْنُ جَاهِمَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ،