وَالْحَاكِمُ١
تَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَهُ قَالَ اسْتَأْذَنْتهمَا قَالَ لَا مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ لَكِنْ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ قَالَ "هَلْ لَك أَحَدٌ بِالْيَمَنِ" قَالَ أَبَوَايَ قَالَ "أَذِنَا لَك" قَالَ لَا قَالَ "ارْجِعْ إلَيْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَك فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا" ٢ وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى سِيَاقِ الرَّافِعِيِّ.
١١١٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ " الْحَجُّ عَرَفَةَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ" قُلْت هُمَا حَدِيثَانِ أَمَّا حَدِيثُ "الْحَجُّ عَرَفَةَ" فَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيُّ٣.
وَأَمَّا حَدِيثُ "مَنْ لَمْ يُدْرِكْ" فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ بِلَفْظِ "مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ فَوَقَفَ بِهَا وَالْمُزْدَلِفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ" وابن أبي ليلى سيء الْحِفْظِ٤ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَعْرُوفِ بِسَنْدَلٍ عَنْ عَطَاءٍ وَسَنْدَلٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا٥ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أخرجه الدارقطني بسندل ضَعِيفٍ أَيْضًا٦ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ مُطَوَّلًا وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ٧.
١١١٦ - حَدِيثُ أَنَّ الَّذِينَ صُدُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَاَلَّذِينَ اعْتَمَرُوا مَعَهُ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ كَانُوا نَفَرًا يَسِيرًا وَلَمْ يَأْمُرْ النَّاسَ بِالْقَضَاءِ أَمَّا كَوْنُهُمْ بِهَذِهِ الْعِدَّةِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَمَعَهُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ٨ وَبِذَلِكَ