الْكَبِيرِ١، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّاسِخِ لِلْحَازِمِيِّ٢، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٣.
وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ أَنَّ الضَّامِنَ كَانَ قَتَادَةَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ الضَّامِنَ كَانَ عَلِيًّا وَيُحْمَلُ عَلَى تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ كَانَ تَأْدِيبًا لِلْأَحْيَاءِ لِئَلَّا يَسْتَأْكِلُوا أَمْوَالَ النَّاسِ وَقِيلَ لِأَنَّ صَلَاتَهُ تَطْهِيرٌ لِلْمَيِّتِ وَحَقُّ الْآدَمِيِّ ثَابِتٌ فَلَا تَطْهِيرَ مِنْهُ فَيَتَنَافَيَانِ وَقِيلَ كَانَتْ عُقُوبَةً فِي أَمْرِ الدَّيْنِ أَصْلُهَا الْمَالُ ثُمَّ نُسِخَ التَّأْدِيبُ بِالْمَالِ وَمَا تَفَرَّعَ عَنْهُ.
قَوْلُهُ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ ذَاكَ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي تَحْرِيمَ الْمَنِّ لِيَسْتَكْثِرَ قُلْت هُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ٤، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ قَالَ هِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً وَلِلنَّاسِ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِمْ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَأَبِي الْأَحْوَصِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمَطَرٍ وَالضَّحَّاكِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أن المارد لَا يُهْدِي الْهَدِيَّةَ فَيَنْتَظِرَ بِمِثْلِهَا ثُمَّ سَاقَ عَنْ غَيْرِهِمْ أَقْوَالًا مُخْتَلِفَةً فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ٥.
وَمِنْ خَصَائِصِهِ فِي مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ
١٤٥٧ - إمْسَاكُ مَنْ كَرِهَتْ نِكَاحَهُ وَاسْتُشْهِدَ لَهُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ امْرَأَةً ذَاتَ جَمَالٍ فَلُقِّنَتْ أَنْ تَقُولَ لَهُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ قَالَ لَقَدْ اسْتَعَذْتِ بِمَعَاذٍ الْحَقِي بِأَهْلِك٦، انْتَهَى قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِهِ هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد السَّاعِدِيِّ دُونَ مَا فِيهِ أَنَّ نِسَاءَهُ عَلَّمْنَهَا ذَلِكَ قَالَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ بَاطِلَةٌ