وَقَدْ رَوَاهَا ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ١، انْتَهَى.
قُلْت فِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالضَّعْفِ وَمِنْ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْجَوْنِيَّةَ فَأَرْسَلَنِي فَجِئْت بِهَا فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ اخْضِبِيهَا أَنْتِ وَأَنَا أَمْشُطُهَا فَفَعَلَتَا ثُمَّ قَالَتْ لَهَا إحْدَاهُمَا إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ مِنْ الْمَرْأَةِ إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَنْ تَقُولَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك فَقَالَ بِكُمِّهِ عَلَى وَجْهِهِ فَاسْتَتَرَ بِهِ وَقَالَ عُذْت بِمَعَاذٍ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا أُسَيْدٍ أَلْحِقْهَا بأهلها ومتعها بِرَازِقِيَّيْنِ فَكَانَتْ تَقُولُ اُدْعُونِي الشَّقِيَّةَ٢.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْوَاقِدِيِّ أَيْضًا مُنْقَطِعَةٍ أَنَّهُ دَخَلَ عليها دَاخِلٌ مِنْ النِّسَاءِ وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ فَقَالَتْ إنَّك مِنْ الْمُلُوكِ فَإِنْ كُنْت تُرِيدِينَ أَنْ تَحْظَيْ عِنْدَهُ فَاسْتَعِيذِي مِنْهُ الْحَدِيثَ وَأَصْلُ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَعِنْدَهُ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ نَحْوُهُ٣، وَسَمَّاهَا أُمَيْمَةَ بِنْتَ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ وَفِي ظَاهِرِ سِيَاقِهِ مُخَالَفَةٌ لِسِيَاقِ أَبِي أُسَيْدٍ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَوْلَى مِنْ دَعْوَى التَّعَدُّدِ فِي الْجَوْنِيَّةِ وَلِلشَّيْخَيْنِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك٤، وَسَمَّاهَا ابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَمْرَةَ وَرَجَّحَ ابْنُ مَنْدَهْ أُمَيْمَةَ وَقِيلَ اسْمُهَا الْعَالِيَةُ وَقِيلَ فاطمة ووقع نحو هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي النَّسَائِيّ وَقَالَ إنَّهَا مِنْ كَلْبٍ وَالْحَقُّ أَنَّهَا غَيْرُهَا لِأَنَّ الْجَوْنِيَّةَ كِنْدِيَّةٌ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا الْكَلْبِيَّةُ فَهِيَ سَنَاءُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ حَكَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ.
١٤٥٨ - حَدِيثٌ زَوْجَاتِي فِي الدُّنْيَا زَوْجَاتِي فِي الْآخِرَةِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ ذَكَرَ عَائِشَةَ فَقَالَ إنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ٥، وَأَخْرَجَهُ أَبُو