تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ وَشُمِّي مَعَاطِفَهَا فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ شُمِّي عَوَارِضَهَا.
١٤٨٦ - حَدِيثٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا وَعَلَى فَاطِمَةَ ثَوْبٌ إذَا قَنَعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا١ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ سَالِمُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو جُمَيْعٍ٢ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
فَائِدَةٌ حَمَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا لِإِطْلَاقِ لَفْظِ الْغُلَامِ وَلِأَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَتَعَقَّبَ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ طَارِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ إنَّمَا يَعْنِي بِهَا الْإِمَاءَ لَا الْعَبِيدَ٣، لَكِنْ يُشْكَلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَانَ مُكَاتَبِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْهَا قَالَ لي رسول الله ﷺ إذ كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ٤ انْتَهَى وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَا تَحْتَجِبُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
١٤٨٧ - حَدِيثٌ٥ أَنَّ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُمْ غُلَامٌ حَسَنُ الْوَجْهِ فَأَجْلَسَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ أَنَا أَخْشَى مَا أَصَابَ أَخِي دَاوُد قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَمْرَدُ ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ فَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَقَالَ كَانَ خَطِيَّةُ٦ دَاوُد النَّظَرَ٧، ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ النَّظَرِ وَضَعَّفَهُ.