وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ فِي نُسْخَتِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو مُوسَى فِي التَّرْهِيبِ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ.
١٤٨٨ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ كُنْت مَعَ مَيْمُونَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ احْتَجِبَا مِنْهُ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُ قَالَ أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ١ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ سِوَى نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ شَيْخِ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ وُثِّقَ.
وَعِنْدَ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا احْتَجَبَتْ مِنْ أَعْمَى فَقِيلَ لَهَا إنَّهُ لَا يَنْظُرُ إلَيْك قَالَتْ لَكِنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إلَى الْأَعْمَى وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا٢.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً بِدَلِيلِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ٣، قُلْت وَهَذَا جَمْعٌ حَسَنٌ وَبِهِ جَمَعَ الْمُنْذِرِيُّ فِي حَوَاشِيهِ وَاسْتَحْسَنَهُ شَيْخُنَا.
تَنْبِيهٌ لَمَّا ذَكَرَ الْإِمَامُ تَبَعًا لِلْقَاضِي الْحُسَيْنِ حَدِيثَ الْبَابِ جَعَلَ الْقِصَّةَ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا فِي تَصْحِيحِ الْمِنْهَاجِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ لَكِنْ وُجِدَ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ عَلَى وَفْقِ مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي وَالْإِمَامُ فَأَمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ قَلَبَهُ لِأَنَّ ابْنَ حِبَّانَ وَصَفَ رَاوِيَهُ بِأَنَّهُ كَانَ شَيْخًا مُغَفَّلًا يُقَلِّبُ الْأَخْبَارَ وَهُوَ وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّعَدُّدِ وَيُؤَيِّدُهُ أَثَرُ عَائِشَةَ الَّذِي قَدَّمْته.