[مَرْفُوعًا] ١: "الْعَمْدُ وَالْعَبْدُ وَالصُّلْحُ وَالِاعْتِرَافُ لَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ" ٢، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمُلْكِ بْنُ حُسَيْنٍ٣؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ من قوله، وري أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا وَلَا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ" ٤.
وَفِي "الْمُوَطَّأِ" عَنْ الزُّهْرِيِّ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ٥.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحْوَهُ٦.
قوله: "تؤجل الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ثَلَاثَ سِنِينَ"، يَأْتِي.
حَدِيثٌ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْغُرَّةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ"، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةَ.
قَوْلُهُ: "قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي "الْمُخْتَصَرِ": لَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: تَكَلَّمَ أَصْحَابُنَا فِي وُرُودِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ وَرَدَ وَنُسِبَ إلَى رِوَايَةِ عَلِيٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَرَدَ أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وأما للتأجيل فَلَمْ يَرِدْ بِهِ الْخَبَرُ؛ وَإِنَّمَا أُخِذَ ذَلِكَ مِنْ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّهُمْ أَجَّلُوا الدِّيَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ"، أَمَّا الْحَدِيثُ فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: وَجَدْنَا عَامًّا فِي أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي جِنَايَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرِّ، خَطَأً، مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي، وَعَامًّا فِيهِمْ أَيْضًا أنها [في مضي الثَّلَاثِ] ٧ سِنِينَ؛ فِي كُلِّ سَنَةٍ