ثُلُثُهَا، وَبِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ١.
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ.
وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ فِيهِ شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَدَنِيِّ؛ فَإِنَّهُ كَانَ حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ، يَعْنِي: إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى.
وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ٢ بِأَنَّ مَنْ عَرَفَهُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تُنَجَّمَ الدِّيَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ٣.
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَيُسْتَفَادُ مِمَّا حَكَيْنَاهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ؛ وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ٤، وَابْنُ الْمُنْذِرِ.
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ فَرَوَاهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ٥؛ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: أُخْبِرْت عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَجَعَلَ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ، وَمَا دُونَ النِّصْفِ فِي سَنَةٍ٦.
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ: فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ