وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ سَلْمُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مَاهَانَ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَارِثَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.
فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٢: قَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْلُهُ: "لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ" مِنْ قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ وَهُوَ غَلَطٌ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أَرْضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بَطْحَانُ فَقَالَ: "يَا أَنَسُ اُسْكُبْ لِي وَضُوءًا" فَسَكَبْت لَهُ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ أَقْبَلَ إلَى الْإِنَاءِ وَقَدْ أَتَى هِرٌّ فَوَلَغَ فِي الْإِنَاءِ فَوَقَفَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى شَرِبَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "يَا أَنَسُ إنَّ الْهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ لَنْ يُقَذِّرَ شَيْئًا وَلَنْ يُنَجِّسَهُ" قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ٣.
قَوْلُهُ: إنَّ الشَّرْعَ حَكَمَ بِنَجَاسَةِ الْكِلَاب لَمَّا نَهَى عَنْ مُخَالَطَتِهَا مُبَالَغَةً فِي الْمَنْعِ أَمَّا حُكْمُهُ بِنَجَاسَتِهَا فَتَقَدَّمَ وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ مُخَالَطَتِهَا فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: "مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إلَّا كلب صيد أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ" ٤ وَقَدْ صَحَّ الْأَمْرُ بِقَتْلِهَا٥.