٣٧ - قَوْلُهُ: وَفِي بَوْلِ الْمَأْكُولِ وَجْهٌ أَنَّهُ طَاهِرٌ وَاخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَأَحَادِيثُهُ مَشْهُورَةٌ فِي الْبَابِ مع تأويلها ومعارضتها أَمَّا الْأَحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى طَهَارَتِهَا فَرَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ١ بِلَفْظِ "مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ" ١ وَمِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ٢ "لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ" ٢ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ جِدًّا.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ ٣ عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا٣ وَفِي صَحِيحِ ٤ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ عَطَشِهِمْ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي قَالَ: حَتَّى إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَلْتَمِسُ الْمَاءَ حَتَّى إنَّهُ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ اسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَلَى طَهَارَةِ الْفَرْثِ٤ وَأَمَّا التَّأْوِيلُ فَحَدِيثُ ٥ أَنَسٍ مَحْمُولٌ عَلَى التَّدَاوِي وَقِيلَ هُوَ مَنْسُوخٌ بِالنَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ٥ وَحَدِيثُ عُمَرَ ٦ دَلَالَتُهُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ وَأَمَّا الضَّعِيفَانِ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى تَكَلُّفِ التَّأْوِيلِ فِيهِمَا وَأَمَّا الْمُعَارَضُ فَإِطْلَاقُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْوَارِدَةِ فِي تَعْذِيبِ ٧ مَنْ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ٦ وَسَتَأْتِي وَبِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَسْتَخْبِثُ الْأَبْوَالَ فَهِيَ حَرَامٌ.
٣٨ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ يَؤُمُّ النَّاسَ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي