(١٢٥٠) فأخبرناه أبو الحُسَين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان المُعَدَّل، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصَفَّار (¬١)، حدثنا الحَسَن بن الفَضْل بن السَّمْح البُوْصَرَائِي، حدثنا سَهل بن بَكَّار، حدثنا سُكَين بن عبد العزيز، عن يَزيد الأَعْرج، قال: حدثنا حَمزةُ بن عَلِي -رَجُل من أهل الكوفة- عن أبي بُردة، عن أبي موسى، قال: «غزونا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، قال: فَعَرَّس بنا، فانتهيت إلى مُناخ رسولِ الله ﷺ ولم أَجِدْه، قال: فَدنَوتُ من الناس ألْتَمِسُه، قال: فإذا رَجُلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يَلْتَمِس ما ألْتَمِس، إذ رُفِع لنا رسولُ الله ﷺ، فقلنا: يا رسول الله، إنك بأرض حَرب ولا نَأمَن عليك، فلولا إذْ بَدت لك الحَاجَةُ قلتَ لبعض أصحابك فقام معك، قال نبيُّ اللهِ ﷺ: إني سَمِعتُ هَزيزًا كَهَزِيز الرَّحا، أو حَنِينًا كَحَنِين النَّحْل، فأتاني آتٍ مِنْ رَبِّي تعالى فَخَيَّرني بين أن يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الجَنَّة وبين شَفَاعَتِي، فَاخْتَرتُ لهم الشَّفَاعةَ، فقلت: إنها أَوْسَعُ لَهُم، فقالا: يا رسول الله، ادْع اللهَ لنا أن يَجْعَلَنا مِنْ أهل شَفاعَتِك، فدعا اللهَ لهما، ثم أخبرا أصحابَ النبيِّ ﷺ بذلك، فجعل كل رجل منهم يأتيه فيقول: يا رسول الله، ادْعُ اللهَ لي أن يجعلني مِنْ أهل شَفاعَتِك، حتى أَضَبَّ القَومُ عَليه وكَثُرُوا، فقال رسول الله ﷺ: إنها لِمَنْ مَات يَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله» (¬٢).
وأما حديث سَعِيد بن أبي بُردة، عن أبيه: فقد ذكرناه في باب بُطَّة وبَطّة أول هذا الكتاب.
وأما أحاديث مَنْ رَواه عن أبي قِلَابَةَ، عن عَوْف بن مالك.