الزوايا، (١) وأوردتهم الرماح الشّرع مشارع الحتوف، وتفرّقت منهم الصفوف لمّا صلت (٢) عليهم السيوف، وطلعت على الأسوار المنيفة من الأعلام الشريفة كل راية صفراء فاقع لونها تسر الناظرين. وأيد الله الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين. وأنهم لما عاينوا من حشد (٣) السلطان وحده ما لا قبل لهم بمقابلته، وتحققوا عجزهم عن مقاومة أقل أمرائه ومقاتلته (٤)، ورأوا أعلامهم تخفض خفضا، وأعلام السلطان وأحزابه ترفع رفعا، وأفكروا في صاحبهم فرأوا أنه لا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا، [لا ذوا بالأمان فدخلوا فيه آمنين والتزموا الطاعة (٥)]، فذلت أعناقهم لها خاضعين. وأن مولانا السلطان - أعز الله أنصاره - آمن الرعايا وأجارها، ومنّ بكفّ كف (٦) القتال، فوضعت الحرب أوزارها. وقد أخذ المملوك بخطه من هذه البشرى وإن عجز عن كنه مقدارها، وقابل هذه النعمة بالشكر لله وإن كان لا يقوم بعشر معشارها (٧). وأمر فضربت البشارة على قلّة (٨) القلعة وأرجاء المدينة، وحشر الناس ضحى لأنه كان في الحقيقة يوم الزينة، فالله سبحانه المسئول أن يعطى مولانا الحظ الأوفى والمحل الأعلى وهو القائل تعالى [١٧١ ب] ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنّا فَضْلاً﴾ (٩) وإليه الرغبة في أن يجعل هذا الفتح
Kitab: Mufarrijul Kurub · Pengarang: ابن واصل
Baca Juz 5, halaman 22
Rujukan halaman ini: مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، ج 5، ص 22 (SanadKitab #16362, hlm. urut 1628)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.