ومضى [الملك المظفر (١)] شهاب الدين غازى إلى ميافارقين، والملك الحافظ إلى قلعة جعبر، والملك المجاهد إلى حمص، وأقاموا ببلادهم. [وأما الملك الزاهر مجير الدين داود بن الملك الناصر صلاح الدين فإنه كان مرض بالمعسكر الكاملى فرجع إلى البيرة مريضا (٢)].
ذكر وفاة الملك الزاهر (٣) واستيلاء الملك العزيز على البيرة
[١٨٨ ا] [ولما اشتد مرض الملك الزاهر (٤)] بالبيرة استدعى ابن أخيه السلطان الملك العزيز صاحب حلب (٥) فوصل إليه، فأوصى له بالبيرة، وبخزائنه وقلاعه، وعين لأولاده شيئا من ماله. ثم توفى بالبيرة والملك العزيز [بن الملك الظاهر (٦)] عنده في أوائل صفر من هذه السنة. ولما توفى تسلم الملك العزيز البيرة وبلادها. وأقام الملك العزيز بها يرتب أحوالها. [وكان الملك الزاهر شقيق الملك الظاهر رحمهما الله تعالى. ورتب الملك العزيز بها واليا من قبله (٧)]