نور الدين بن فخر الدين عثمان (١) والأمراء الذين قدموا معه أن الديار المصرية (٢) في يده، وأنه إذا توجّه إليها لا يرده عنها راد، وأن جميع عساكرها (٣) - إذا وصل - يدخلون (٤) في طاعته ويتخلون عن أخيه الملك العادل.
ذكر مسير الملك (٥) الناصر داود [بن الملك المعظم (٦)]
إلى الديار المصرية (٧) واتفاقه مع ابن عمه الملك العادل
ولما لم يقع الاتفاق (٨) بين الملك الناصر وابن عمه [الملك (٩)] الصالح رحل إلى الديار المصرية، [فالتقاه الملك العادل بأحسن ملتقى وأكرمه (١٠)] وأنزله بدار الوزارة.
واتفقا على محاربة الملك الصالح [نجم الدين أيوب (١١)]، ووعده الملك العادل أنه يستخلص دمشق وبلادها (١٢) له. [١٥ ا] واضطربت عساكر مصر بوصول الملك الصالح إلى نابلس. وتواترت على الملك الصالح كتب الأمراء وجواسيسهم