البلاد حمص، والرحبة، وتدمر، وسلمية وقلعتها المسماة (١) شميميش (٢)، فاستولى ابنه الملك المنصور [ابراهيم (٣)] عليها. وجرى في المصافاة والمعاضدة للملك الصالح إسماعيل مجرى والده، وكذلك جرى مجرى والده في معاداة الملك المظفر صاحب حماة.
ثم اتفق (٤) الملك المظفر مع خالته الصاحبة صاحبة حلب -[رحمها الله - ظاهرا (٥)]، فأطلقت له القرايا المفردة من ضياع المعرة؛ وهى الضياع التي كانت جارية في إقطاع ابن المقدم، [فأخذها الملك المظفر (٦)] وأظهر لخالته الموافقة، وهو في الباطن يعمل في تقرير قواعد السلطان الملك الصالح نجم الدين [أيوب (٧)].
ذكر خروج [السلطان (٨)] الملك الصالح نجم الدين
من الكرك واتفاقه مع ابن عمه الملك (٩) الناصر
داود [بن الملك المعظم (١٠)]
وفى أواخر شهر رمضان من هذه السنة - أعنى سنة سبع وثلاثين وستمائة - أفرج الملك الناصر [صلاح الدين (١١)] داود عن ابن عمه [السلطان (١٢)] الملك الصالح