ذكر تسليم قلعة شميميش (١) إلى الملك الصالح
نجم الدين [أيوب (٢)] وعزم الحلبيين
على محاصرة حمص لأجل ذلك
وفى هذه السنة سلم الملك الأشرف [بن الملك المنصور (٣)] صاحب حمص قلعة شميميش إلى السلطان الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٤)]. وكان السبب في ذلك أن مخلص الدين إبراهيم بن قرناص وزير الملك الأشرف حسن للملك الأشرف ذلك ليتقرب به إلى الملك الصالح. وتكررت (٥) بين مخلص الدين [وبين الملك الصالح نجم الدين أيوب] (٦) مراسلات في ذلك، وأراد [٥٨ ا] مخلص الدين الحظوة عند الملك الصالح والقرب منه بتسليم هذه القلعة إليه، فسلمت القلعة إلى نواب الملك الصالح [نجم الدين أيوب] (٧). وبلغ ذلك الملك (٨) الناصر صاحب حلب ومدبر دولته (٩) الأمير شمس الدين لؤلؤ الأمينى، فعظم ذلك عليهما، وخافا أن يكون ذلك سببا لتطرق الملك (١٠) الصالح [نجم الدين أيوب] (١١) إلى بلاد حلب (١٢)، فصمما العزم على قصد حمص ومحاصرتها وأخذها من الملك الاشرف.