وقالت عائشة للبراء ﵄: "لقد علم أن رسول الله ﷺ اعتمر أربعًا بعمرته في حجة الوداع".
وقال ابن عباس عن عمر ﵃ عن النبي ﷺ، قال: "أتاني آت من ربي بالعقيق: أن صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة".
ومن أدل الأشياء على ذلك: "أن النبي ﷺ لما أمر أصحابه بفسخ الحج والإحلال، لم يحل منه، وقال: إني سقت الهدي، ولا أحل إلى يوم النحر".
وقال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي".
فلولا أن هديه كان هدي قران أو متعة، ما الذي كان منعه من الإحلال، وهو هدي تطوع؟ فدل ذلك على أنه لم يكن مفردًا.
فإن قيل: روي أن النبي ﷺ أفرد بالحج.