إملاء الولي عليه بالعدل.
قيل له: ولم زعمت أنه أراد ولي السفيه، دون أن يكون المراد ولي الحق، وهو بذلك أولى؛ لأن الذي تجوز مداينته من الأحرار البالغين، لا يجوز تصرف أحد عليه.
ويدل عليه قول الله تعالى: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾، فأباح أكل المال بتجارة عن تراض، وهو عموم في السفيه وغيره.
ويدل عليه من جهة السنة: قوله ﵊: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه".
فأباحه لغيره بطيبة من نفسه، فانتظم ذلك السفيه وغيره.
ويدل عليه أيضا: ما حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأزري وأبو ثور المفتي قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرني سعيد عن قتادة عن أنس "أن رجلا على عهد رسول الله ﷺ كان يبتاع، وفي عقدته ضعف، فأتى أهله نبي الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله! احجر على فلان، فإنه يبتاع، وفي عقدته ضعف، فداع النبي ﷺ، فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله! لا أصبر عن البيع، فقال رسول الله صلى الله عليه