وسلم: إن كنت غير تارك البيع فقل: هاء وهاء، ولا خلابة".
فهذا الحديث يدل على بطلان الحجر على السفيه؛ لأن السفه لو كان موجبا للحجر، لما أطلق له النبي ﷺ البيع حين قال الذي في عقدته ضعف: "لا أصبر عن البيع".
ألا ترى أن سائر من يستحق الحجر، نحو الصبي، والمجنون لا يزول الحجر عنهم بأن لا يصبروا عن البيع، فثبت بذلك بطلان القول بالحجر، وأن نهي النبي ﷺ إياه عن البيع، لم يكن على وجه الحجر، وإنما كان على جهة النظر له.
وروى مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر "أن رجلا كان يخدع في البيع، فقال له النبي ﷺ: إذا بعت فقل: لا خلابة".
فكان يقول ذلك إذا بايع، فلم يحجر عليه النبي ﵊، مع علمه بعجزه عن دفع الخيانة عن ماله، وقال له: أشرط: لا